التفتازاني
35
شرح المقاصد
واحدا متفاوتا بالأولوية ، فإن الواحد بالشخص ( ما لا ينقسم أصلا ) « 1 » أولى بالوحدة من الواحد بالنوع وهو من الواحد بالجنس وهو من الواحد بالعرض وفي الواحد بالشخص ما لا ينقسم أصلا أولى بالوحدة مما ينقسم إلى أجزاء متشابهة ، وهو مما ينقسم إلى أجزاء متخالفة ، ولم يقل أحد بالتفاوت في الأشدية والأقدمية لكونه غير معقول . ( قال : وكذا الكثرة « 2 » ، فإن « 3 » أولى مراتبها الاثنينية ، ويحصل من انضمام واحد إلى واحد « 4 » ، ثم يتزايد بزيادة الآحاد لا إلى نهاية أنواعا مختلفة اللوازم متحصلة في العقل ، من اعتبار انضمام الآحاد ، حتى لو اعتبر واحد في المشرق ، مع واحد في المغرب ، حصلت الاثنينية من غير أن يتحقق قيام أمرهما ، كيف ولو تحققت ، لقامت بالمجموع ، فيلزم في كل واحد شيء منها ، وليس سوى الوحدة الاعتبارية ) . يشير إلى أحكام منها . أن الكثرة مقول بالتشكيك ، لكونها في كل عدد أشد منها فيما دونه ، ومنها أن أول مراتب العدد الاثنينية . بمعنى أن « 5 » الاثنين عدد ، والواحد ليس بعدد لصدق الحد ، وهو الكم المنفصل عليهما دونه « 6 » ، وما قيل : إن الفرد الأول أعني الواحد ليس بعدد فكذا الزوج الأول ليس بشيء ومنها أن الأعداد أنواع مختلفة لاختلاف لوازمها من الزوجية ، والفردية ، والاسمية ، والمنطقية ، ومنها أنها متألفة من الآحاد ، فأجزاء العشرة واحد عشر مرات ، لا خمسة وخمسة ، أو ستة وأربعة ، أو سبعة وثلاثة ، إذ لا رجحان لشيء من ذلك بخلاف الواحد ، فإنه يترجح بأنه « 7 » لا أقل منه ، وأن الاثنين إنما يتألف منه ، ولأن مجرد زيادة الواحد يوجب
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من ( ب ) . ( 2 ) إذ هي كالوحدة في أن صدقها على أفرادها بطريق التشكيك لاختلاف أفرادها بالأشدية : ( 3 ) فإنها في كل عدد أشد منها فيما دونه . ( 4 ) وما بعدها هو الثلاثية وهي تحصل من انضمام واحد إلى واحد إلى آخر وما يحصل من ثلاث وحدات أشد مما يحصل من وحدتين . ( 5 ) سقط من ( أ ) الحرف ( أن ) . ( 6 ) سقط من ( ب ) لفظ ( دونه ) . ( 7 ) في ( ب ) بكونه بدلا من ( بأنه ) .